كلوديوس جيمس ريج
7
رحلة ريج
لتعيينه طالبا حربيّا في الخدمة العسكرية . وعندما أعلمه هذا الصديق بتعيينه ، مبديا أسفه لأنه لم يتمكّن من أن يجد له منصبا خيرا من هذا ، أظهر المستر ريج شدة اعتماده على نفسه فاندفع يقول بسرور : « دعني فقط أصل إلى الهند ، واترك الباقي إليّ » . هكذا أصبح ميدان العمل الواسع الذي كان حتى الآن يجول في مخيلته ، وبالأحرى بعيدا عنه ، في متناول يديه . وراحت تملأ ذهنه كل الخيالات النيرة التي تلوح عادة لأنظار آمال الشباب ، فأسرع إلى لندن ، وراجع دائرة الهند لإتمام الإجراءات الضرورية التي كان عليه أن يتمها قبل تسلمه مهام وظيفته . وفي هذه الفترة كتب ( روبرت هول ) المشهور الرسالة التي نقتطف منها العبارات التالية إلى صديقه ( السير جيمس ماكنتوش ) ، حيث يظهر فيها أكثر من أي شيء آخر ما كان المستر ريج يتركه في نفوس المتصلين به حتى في هذه الحقبة المبكرة من حياته . « شيفورد ، بالقرب من كمبرج 30 كانون الأول 1803 » . « اسمحوا لي قبل أن أختتم رسالتي ، أن ألفت اهتمامكم إلى سيد شاب يدعى المستر ريج ، الذي سيرافقكم في نفس الأسطول الذي سيقلكم إلى بومباي ، كطالب حربي » . « إنه من أهالي ( بريستول ) وقد كان لي السرور بمقابلته مؤخرا ، وهو شاب فوق المستوى المعتاد ، تمكّن بدون مساعدة أو بالقليل منها من تعلم لغات الشرق ، فأتقن العبرية والكلدانية والفارسية والعربية وبالإضافة إلى اللاتينية والفرنسية مع بعض الوقوف على اللّغة الصينية التي بدأ يحل رموزها وهو لما يتجاوز الرابعة عشرة من عمره » . « وهو اليوم في السابعة عشرة من العمر ، تساوره رغبة ملحة للسفر إلى الهند ليتاح له الانغمار في ميله الشديد إلى الآداب الشرقية ، ولذلك